الشيخ محمد السند
36
الإمام الحسن بن علي (ع) شجاعة، قيادة وحكمة سياسة
حقائق أخرى : الآن أيضاً في أذهان الكثير من المسلمين في معركة أحد مشهد للأحداث المرتسم في أذهان عموم الأجيال أنه ينقطع بهزيمة المسلمين ، ومن الواضح أن المسلمين أنهزموا ولكن هل أنتهت المعركة ؟ ! . كلا ولكن قطعت سلسلة مشاهد وحقائق الحدث لأن المقطع اللاحق مرتبط بالإمام علي ( ع ) ، فهو الذي حقق النصر مرة ثانية للمسلمين وهزمت قريش ، قريش التي أنتصرت على رسول الله ( ص ) حسب ادعاء القلم الأموي في كتب التأريخ ، حيث أنهم ادعوا أن رسول الله ( ص ) صعد إلى جبل ، فهل رسول الله ( ص ) يفر من الحرب ؟ ! . كيف يفر من الحرب والقرآن أمره أن يحارب ولو بنفسه الشريفة مفرداً كما في قوله تعالى : فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا « 1 » فمن خصائص رسول الله ( ص ) أن الجهاد واجب عليه ولو بقي وحيداً ، فكيف يصعد إلى الجبل فراراً من الحرب ، إنها دعاوي متناقضة مع ثوابت الدين ، إن قريش المتغطرسة والمتوغلة في الفاحشة والرذيلة ورؤسائها وزعمائها الذين بقروا بطن عم النبي ( ص ) حمزة ( ع ) ومثلت به لا تغير على المدينة بعد أن أنتصرت ولا تسبي النساء ولا تسرق الأموال ؟ ! ، فهل هم نزيهون أم ملائكيون . فعن أبي عبد الله ( ع ) قال : لما أنهزم الناس يوم أحد عن النبي ( ص )
--> ( 1 ) النساء : 84 .